خليل الصفدي
88
صرف العين
وأبو العيناء « 1 » صاحب النوادر والأجوبة المسكتة اسمه : محمد بن القاسم ، كان آية في الأجوبة المسكتة ، وكان في مبدأ أمره أحول ، ثم إنّه عمى بعد الأربعين ، نادم الخلفاء ، والوزراء والأعيان ، ومولده سنة إحدى وتسعين ومائه ، وتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وعيينة جماعة ، منهم : عيينة بن حصن بن حذيفة ، الفزاري ، كان سيد بنى فزارة أصابته لقوة « 2 » ؛ فجحظت عينه ، فسمى « عيينة » ، وتوفى في حدود الثلاثين للهجرة « 3 » .
--> - النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة 233 ، وتاريخ أبى الفدا 4 / 114 وتاريخ ابن الوردي 2 / 286 ، والعبر 3 / 282 ، وعيون التواريخ 20 / 120 ، والإعلام بوفيات الأعلام 2 / 446 ، والوافي بالوفيات 21 / 353 ، وعقد الجمان 1 / 161 ، 197 ، وبدائع الزهور 1 / 1 / 300 ، والأعلام 4 / 315 ، ومعجم المؤلفين 7 / 159 . التخريج : البيتان لا يوجدان في ديوانه ، وهما له في الوافي بالوفيات 21 / 355 ، وفوات الوفيات 3 / 53 ، وبدون عزو في الوافي بالوفيات 22 / 203 . النص : البيتان من السريع ، والقافية من المتدارك . في البيت الأول في مصادر التخريج : « لئن تفرقنا ولم نجتمع » . في الأصل « وعاقت المدة عن وقتها » ، ومصححة في الحاشية ، وفي المصدرين الأولين « وزادت الفرقة » ، وفي المصدر الأخير « وعاقت الأقدار » . وفي البيت الثاني في المصدر الأخير « لا تنظر الأخرى إلى أختها » . ( 1 ) أبو العيناء ، محمد بن القاسم بن خلّاد ، الهاشمي ، بالولاء ( 191 - 283 ه ) أديب ناثر ، شاعر ، فصيح ، من الظرفاء ، اشتهر بنوادره ، انظر : مروج الذهب 4 / 235 ، وطبقات ابن المعتز 415 ، ونور القبس 322 ، والمنتظم 5 / 156 ، ومعجم الأدباء 18 / 286 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 308 ، والعبر 1 / 406 ، والإعلام بوفيات الأعلام 1 / 200 ، والأعلام 6 / 334 ، ومعجم المؤلفين 11 / 139 . ( 2 ) اللّقوة Facial paralysis : داء يكون في وجه الإنسان ، يعوجّ منه الشّدق ؛ فلا يقدر على تغميض إحدى عينيه ، وقد لقى ، فهو ملقو ، ويقال لمن به لقوة ، أو شتر « لطيم الشيطان » ، انظر : مفاتيح العلوم 187 ، واللسان « لقا » 15 / 253 ، وثمار القلوب 75 ، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة 12 / 281 . ( 3 ) أبو مالك ، حذيفة بن حصن بن بدر ، الفزاري ، الملقب بعيينة ، من المؤلفة قلوبهم ، أسلم بعد الفتح ، ووفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان سيد قومه ، وله يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم « الأحمق المطاع » ، وبعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم في سرية ، في المحرم من سنة 9 ه ، إلى بنى تميم ، في خمسين فارسا من العرب ، -